الشيخ الأنصاري

313

مطارح الأنظار ( ط . ج )

كما لا إجمال مع اتّحاد الحكم اللغوي لصرف « 1 » النفي إليه على تقدير وجود الفعل ، وعلى تقدير عدمه فلا إجمال . والتحقيق : أنّ هذه التراكيب لا يقتضي الإجمال ، إذ لو قلنا باستفادة العدم المحمولي من الأداة ، أو قلنا بأنّ المستفاد منها خصوص نفي الوجود دون سائر المحمولات - كما لعلّه الظاهر من الأداة - فلا إشكال في عدم الإجمال . وإن قلنا بأنّ المستفاد منها هو نفي المحمول ولو كان غير الوجود ولا وجه لدعوى « 2 » ظهورها في نفي المحمول الوجودي ، فإن علمنا بانتفاء الذات فلا إجمال قطعا ، وإن علمنا بقاء الذات فالعرف يساعد على نفي جميع آثارها . ولعلّ ذلك ناش من ظهور الأداة في نفي المحمول الوجودي دون ساير المحمولات ، وبعد تعذّره - للقطع ببقائه - فالأقرب هو نفي جميع الآثار ، ودونه في القرب نفي معظم الآثار ، وهو الصحّة في العبادات ، والفائدة في غيرها ، ثم نفي التماميّة فإنّ الناقص كالمعدوم ، ثم نفي الكمال فإنّه أبعد . وعند الشكّ يحمل على نفي الوجود وعلى تقدير ظهورها في نفيه خاصّة . تذنيبان : الأوّل : [ عدم الإشكال في بيان خصوص قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا صلاة إلّا بطهور » ] لا إشكال في بيان خصوص قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا صلاة إلّا بطهور » « 3 » وإن احتمل إجمال غيره ، لظهوره في أنّ العمل الغير المتلبّس بالطهور فاسد

--> ( 1 ) في ( ش ) و ( ط ) : « مع اتّحاد حكم اللغوي بصرف » . ( 2 ) في ( ق ) بدل « لدعوى » : « لعدم » . ( 3 ) الوسائل 1 : 256 ، الباب الأوّل من أبواب الوضوء ، الحديث 1 و 6 .